محمود بن حمزة الكرماني

191

اسرار التكرار في القرآن

واو ، وفي قصة شعيب : وَما أَنْتَ « 186 » ، لأنه في قصة صالح بدل من الأولى ، وفي الثانية عطف ، وخصت أولى بالبدل « 1 » ، لأن صالحا قلل في الخطاب فقللوا الجواب ، وأكثر شعيب في الخطاب فأكثروا . سورة النّمل 355 - قوله تبارك وتعالى : فَلَمَّا جاءَها نُودِيَ « 8 » ، وفي القصص « 30 » ، وفي طه فَلَمَّا أَتاها نُودِيَ « 11 » ، لأنه قال في هذه السورة : سَآتِيكُمْ مِنْها بِخَبَرٍ أَوْ آتِيكُمْ بِشِهابٍ قَبَسٍ « 7 » فكرر آتِيكُمْ ، فاستثقل الجمع بينهما وبين فَلَمَّا أَتاها ، فعدل إلى قوله : فَلَمَّا جاءَها بعد أن كانا بمعنى واحد . وأما في السورتين فلم يكن إلّا لَعَلِّي آتِيكُمْ « 2 » و فَلَمَّا أَتاها . 356 - قوله : وَأَلْقِ عَصاكَ « 10 » ، وفي القصص : وَأَنْ أَلْقِ عَصاكَ « 31 » ، لأن في هذه السورة : نُودِيَ أَنْ بُورِكَ مَنْ فِي النَّارِ وَمَنْ حَوْلَها وَسُبْحانَ اللَّهِ رَبِّ الْعالَمِينَ . يا مُوسى إِنَّهُ أَنَا اللَّهُ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ . وَأَلْقِ عَصاكَ « 8 ، 9 ، 10 » فحيل بينهما بهذه الجملة ، فاستغنى عن إعادة أَنْ . وفي القصص : أَنْ يا مُوسى إِنِّي أَنَا اللَّهُ رَبُّ الْعالَمِينَ . وَأَنْ أَلْقِ عَصاكَ « 30 ، 31 » ، فلم يكن بينهما جملة أخرى عطف بها على الأول ، فحسن إدخال أَنْ . 357 - قوله : لا تَخَفْ « 10 » ، وفي القصص : أَقْبِلْ وَلا تَخَفْ « 31 » ، خصت هذه السورة بقوله : لا تَخَفْ ، لأنه

--> ( 1 ) أي : بدل من إِنَّما أَنْتَ مِنَ الْمُسَحَّرِينَ [ 153 ] . ( 2 ) في أ : سَآتِيكُمْ ، وليس في السورتين إلا ما أثبتناه ( طه 10 ، القصص 29 ) .